LOADING

Type to search

أخبار مختارات التحرير

زيارة عبد الله بن زايد لدمشق

Share

إعادة الروح لمفهوم العروبة والتضامن القومي 

حملت زيارة وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة إلى سوريا في 9 نوفمبر مؤشرات عدة، وذهب المحللون السياسيون مذاهب شتى في تحليل أبعادها، ومع التقدير لكل هذه التحليلات إلا أن الأمل يحدو كل عربي أن تشكل هذه الزيارة مدخلاً لإعادة الروح للتضامن العربي المفتقد منذ عقد من الزمن والذي شجع قوى إقليمية ودولية على الإفتئات على المصير العربي وفي مقدمته الحقوق الفلسطينية التي إبتعد التركيز على إيجاد حل بفعل ما لحق بالأمن القومي العربي من مخاطر نتيجة ماعرف بحركات الربيع العربي. 

الرئيس السوري بشار الأسد استقبل الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان الذي رافقه خليفة شاهين وزير دولة في الخارجية الإماراتية، وعلي محمد حماد الشامسي رئيس الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ بمرتبة وزير.

جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتكثيف الجهود لاستكشاف آفاق جديدة لهذا التعاون، وخصوصاً في القطاعات الحيوية من أجل تعزيز الشراكات الاستثمارية في هذه القطاعات.

وأكّد الرئيس الأسد على العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع بين سورية والإمارات العربية المتحدة منذ أيام الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ونوَّه بالمواقف الموضوعية والصائبة التي تتخذها الإمارات، مشدداً على أن الإمارات وقفت دائماً إلى جانب الشعب السوري.

من جانبه شدّد الشيخ عبد الله على دعم الإمارات لجهود الاستقرار في سورية، معتبراً أنّ ما حصل في سورية أثَّر على كل الدول العربية، معرباً عن ثقته أنّ سورية وبقيادة الرئيس الأسد، وجهود شعبها قادرةٌ على تجاوز التحديات التي فرضتها الحرب، مشيراً إلى أن الإمارات مستعدةٌ دائماً لمساندة الشعب السوري.

 وتناول النقاش أيضاً الأوضاع على الساحتين العربية والإقليمية، وتمّ الاتفاق على استمرار التشاور والتنسيق حول مختلف القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة العربية، من أجل تحقيق تطلعات شعوبها وبإرادتهم بعيداً عن أيّ تدخلاتٍ خارجية.

وعلى الرغم من التباين البادي في نظرة البلدين للصراع العربي الإسرائيلي وما رافق ذلك من إتفاقات وعلاقات فإنه من الواضح أن الأولوية في سورية هي لإعادة الاستقرار الداخلي، والخروج من تبعات الحرب المدمرة، وإعادة عجلة الاقتصاد المنهار، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، ووفق هذه الأولوية فإن دمشق قررت، الترحيب والانفتاح على كل مبادرة عربية، من أي جهة جاءت، وعدم رفض أي دعوة للتواصل.

ويرى المراقبون أن حضور سوريا مؤتمر القمة العربي المتوقع إنعقاده في مارس القادم في الجزائر أضحى أمراً متوقعاً مما يحمل الآمال على إنجاز موقف عربي مشترك يسّرع في إنهاء الإحتلالات الأجنبية للأراضي السورية ويخفف معاناة السوريين التي طالت ويلقي بظلاله على الأوضاع اللبنانية وتطورات القضية الفلسطينية بحيث تعود الروح الى التضامن العربي والموقف العربي الموحد الذي بات مصيرياً أمام مايحيط بالعرب من تحديات وأطماع. وصلت إلى حد إستفراد الدول العربية بالتتالي تدميراً ممنهجاً تحت شعارات ودعوات مضللة وتجاوزات وصلت الى حد التجرؤ على محاولة إغتيال رئيس وزراء العراق السيد مصطفى الكاظمي. الذي يكابد لوضع العراق سليماً معافى ليأخذ دوره المعهود في القضايا العربية.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *