LOADING

Type to search

أخبار مختارات التحرير

المرأة الكويتية وصيرورة النموذج المحتذى

Share

جاء من دولة الكويت أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي، قرر في 11 أكتوبر أن يفتح باب التسجيل للمواطنات الكويتيات للالتحاق بشرف الخدمة العسكرية، على أن يقتصر في المرحلة الحالية على مجال الخدمات الطبية والخدمات العسكرية المساندة، علماً أنه يوجد حالياً 466 امرأة عاملة في الجيش، وسيجري تحويلهن من مدنيات إلى عسكريات.

هذا الخبر يحمل في طياته السمات التاريخية التي طبعت تاريخ دولة الكويت لجهة ولوجها أبواب التنمية والنهوض بالمرأة إجتماعياً وثقافياً بحيث أضحت نموذجاً يحتذى ويحمل التاريخ المعاصر قسمات مفادها أنه لم تطأ أقدام الكويتيات موطئاً إلا وأثبتن جدارتهن وخلّفن وراءهن نجاحات تُروى… من بسالة المرأة أثناء الغزو العراقي واستشهاد 83 كويتية، مروراً بحصولها على حقوقها السياسية في العام 2005 ترشحاً وانتخاباً في مجلس الأمة، وصولاً إلى تبوئها مناصب السفير ورئيس الجامعة والوزير والقاضي، بالتوازي مع تواجدها في كل مرافق الدولة ومختلف الأنشطة، وآخرها دورها الكبير أثناء مواجهة وباء «كورونا».

ففي جهاز الشرطة، كانت الكويتيات حاضرات في وزارة الداخلية، بعدما تم الإعلان في العام 2008 عن فتح باب القبول أمام النساء للالتحاق بأكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية للعمل في جهاز الشرطة، تنفيذاً للمرسوم الأميري رقم 221 لسنة 2001، وقرار مجلس الوزراء رقم 109 لسنة 2001 الذي يتضمن إنشاء هيئة مساندة لوزارة الداخلية من النساء تتولى مساعدة أعضاء هيئة الشرطة في أداء الأعمال والمهام.

وفي مرفق الإطفاء، تم قبول 18 كويتية بوظيفة «إطفائي» رفعن راية التحدي والمثابرة في العام 2012، بعد اجتيازهن دورة الإطفاء خلال ما يقارب العام، وباتت الإطفائيات بعدها يلتزمن بارتداء الزي الرسمي المطابق لزي الرجال في قوة الإطفاء.


وكانت جنبات قصر العدل شاهدة على حضور الكويتيات، ففي مطلع سبتمبر الماضي، اعتلت منصة القضاء 7 قاضيات بعد أن أدّين اليمين أمام رئيس المحكمة الكلية ليرتفع عدد القاضيات رسمياً إلى 15 قاضية، بعد اعتلاء 8 من زميلاتهن، منصة القضاء العام الماضي.

وعلى الرغم من الحضور القليل للمرأة في الجيوش العربية والذي تحكمة عادات وتقاليد إلا أنه إشارة على التطور الطبيعي للمجتمعات مقارنة مع التطور الذي تشهده جيوش اخرى في إمريكا و أوروبا من حيث مشاركة المرأة التاريخية في جيوش بلادها. 

خلال الحرب العالمية الأولى، خدمت 33 ألف امرأة أميركية في خدمات التمريض بالجيش والبحرية، وخلال الحرب العالمية الثانية، خدمت 350 ألف امرأة في فيلق الجيش النسائي، ووحدة نساء البحرية.

ولدى إيطاليا ما يقرب من 17 ألف امرأة في الجيش، أي قرابة %6.5 من إجمالي تعداده، وذلك بعد 20 عاماً من قرار فتح باب التطوع للنساء، في نهج لمعظم شركاء إيطاليا وحلفائها في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو).

وكان الاتحاد السوفيتي أدرج في الحرب العالمية الثانية 800 ألف امرأة في الجيش، كان %70 منهن، يحاربن بنشاط على الجبهة.

وفي المجر تشارك المرأة في جميع حقول الحياة والعمل سواء في الجيش والأمن حتى قيادة القطارات ووسائل النقل العامة. 

يذكر أن الأميرة عائشة بنت الحسين، شقيقة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، التحقت بأكاديمية «ساندهيرست» العسكرية الملكية في المملكة المتحدة، لتكون أول امرأة في الشرق الأوسط تحصل على شارة طيار، ثم خدمت في صفوف القوات الأردنية.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *