LOADING

Type to search

إنعكاسات الحرب على غزة في المجر

Share

أجمعت ردود الأفعال البادية في نسيج الجالية العربية والإسلامية في المجر على التنديد بالعدوان الإسرائيلي على غزة ومحاولات المستوطنين إقتلاع الفلسطينيين من بيوتهم في حي الشيخ جراح ومنع المصلين من تأدية شعائرهم الدينية في المسجد الأقصى ولوحظ تعاطف مع ذوي الضحايا الذين غدرت بهم الحرب والأمل أن يكون لتضحياتهم صوتاً في المستقبل لا أن يستثمر عذاباتهم رهط من مدعي المسؤولية وتجار الأزمات. 

الموقف الرسمي المجري من الأحداث كان مفاجئاً ومتساوقاً مع السياسة الخارجية المجرية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في السنوات الثلاث الماضية. فقد نشر وزير الخارجية المجري على موقع وزارة الخارجية البيان التالي: 

“تدين المجر بشدة الهجمات الصاروخية الأخيرة من غزة على المدن الإسرائيلية من قبل منظمات إرهابية فلسطينية معينة. نعرب عن تضامننا الكامل مع إسرائيل ونعترف بحقها في الدفاع عن النفس. ويجب إنهاء العنف غير المجدي ضد المدنيين على الفور”.

وقد ردت سفارة دولة فلسطين في المجر على هذا البيان معربة عن أسفها العميق لتصريحات وزير الخارجية المجري بشأن (تصعيد العدوان الإسرائيلي السلطة القائمة بالإحتلال على فلسطين المحتلة) وأكدت السفارة أن تفضيل جانب والتضامن معه هو قرار سيادي لكن تأييد دولة الإحتلال القائمة بالقوة على جرائمها يحمل رسالة مقلقة لفلسطين لإفتقار هذا الموقف للحد الأدنى من التوازن ولما يحمل من سلبيات على تاريخية العلاقات الفلسطينية المجرية. 

كما أرسل مجلس السفراء العرب في المجر وتزامناً مع يوم نكبة فلسطين في ذكراها 73 بياناً لوزارة الخارجية المجرية. 

شدد البيان على مسؤولية إسرائيل عن دوامة العنف والتي حصدت مئات الضحايا الأبرياء، وأنه لا سبيل للسلام والإستقرار سوى بإقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

وقد أبدت الشعوب العربية والإسلامية تضامنها مع الشعب الفلسطيني فخرجت مظاهرات شعبية في تونس والجزائر ولبنان والأردن ودولة قطر والعراق والكويت واليمن وليبيا وسوريا وبنغلاديش ودول أخرى تندد بالعدوان الإسرائيلي وتؤكد الحقوق الفلسطينية.

كما تم بذل جهود عربية وإسلامية ودولية لوضع حد للحرب على غزة إذ أدان معالي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في إجتماع منظمة التعاون الإسلامي الانتهاكات الإسرائيلية “الصارخة” بحق الفلسطينيين، مشددا على ضرورة أن يتدخل المجتمع الدولي لوضع حد لها.

وأعرب الأمير فيصل، عن استنكار السعودية لاستيلاء إسرائيل على منازل الفلسطينيين في مدينة القدس، قائلا: ” القدس الشرقية أرض فلسطينية لا نقبل المس بها”.

كما أكد وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، خلال لقاء مع مدير عام الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية،  إن الشعب الفلسطيني ليس غريبا عليه أن يقوم بالمعجزات.

وأضاف المقداد أن المواجهة مع إسرائيل هي معجزة أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة.

وتابع قائلا: “نحن مستعدون لأي شيء تطلبه فلسطين، لأن فلسطين هي قضيتنا الأولى والمركزية”.

وعلى الرغم من فشل مجلس الأمن الدولي بإصدار موقف إلا أنه برزت تصريحات دولية لافتة نذكر منها ماقاله المرشح السابق لانتخابات الرئاسة الأمريكية، السيناتور بيرني ساندرز، من أن على الولايات المتحدة الوقوف مع حقوق الفلسطينيين، واعتبار حياتهم مهمة، مثلما تدعم إسرائيل.

وأشار ساندرز، في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز، إلى ضرورة فرض “وقف إطلاق نار فوري” بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولفت إلى أنه ورغم أن إطلاق حركة حماس الصواريخ نحو إسرائيل أمر غير مقبول، إلا أن هذه الصواريخ لم تكن الشعلة الحقيقية للأزمة، مؤكدا أن السبب الحقيقي هو محاولة “إخلاء” سكان حي الشيخ جراح. 

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *