LOADING

Type to search

أخبار مختارات التحرير

المملكة الأردنية الهاشمية ومئوية التأسيس

Share

تمر في شهر مارس من عام 2021 مئة عام على تأسيس الدولة الأردنية. هذا التاريخ الحافل بمحطات تاريخية وتحديات جمة واجهتها الدولة الأردنية وشكلت علائم سياسية طبعت ورافقت الحياة السياسية الأردنية وحضورها العربي والدولي. في نهج تاريخي ثابت قوامه إعلاء قيم الإعتدال والوسطية ومواجهة الأعاصير بعقلانية.

وفي هذه المناسبة، أصدرت وزارة الثقافة الأردنية في سياق تحضيراتها لاحتفالية مئوية الدولة روزنامة بعنوان «وتستمر المسيرة: ١٩٢١-٢٠٢١»، مشتملةً على ٢٤ لوحة فنيّة حملت الأمكان والمعالم الأردنيّة، وأهم الأحداث التاريخيّة التي مرّ بها تطوّر الدولة من عهد الإمارة مرورًا بعهد الاستقلال والنهوض ودولة والقانون والمؤسسات. وقد كتب الأمير الحسن بن طلال دراسة تاريخية عن تاريخ التأسيس والمعاني التي يحملها حلول الذكرى المئوية. حيث أكد في دراسته أن إمارة الشرق العربي تعد من أقدم الدول التي قامت في الإقليم على أرض الدولة العثمانية المنهارة بعد المملكة السورية، وتأسست في فترة قلقة وصعبة، فقد انتهت الحرب العالمية الأولى, وانهارت مع نهاياتها إمبراطوريات ودول، وتفتتت الدولة العثمانية لدول جديدة، ورسمت الدول المنتصرة مصير الشعوب والعالم الجديد بخرائطها واتفاقياتها السرية والمعلنة، وفي الوقت الذي نجح فيه العرب في إعلان نهضتهم، كانت الحركة الصهيونية تنفذ خطتها المرسومة بزيادة حركة الهجرة إلى فلسطين بدعم الدولة المنتدبة بريطانيا، وقد طرحت فرنسا بصراع النفوذ بينها وبين بريطانيا مشروع سورية الكبرى والتكامل بين بلاد الشام، وقضت على أول مملكة عربية في سورية، فخرج الملك فيصل الأول من دمشق، في أول خطوة لتنفيذ اتفاقية سايكس–بيكو على أرض المشرق العربي، والتي شهدت تغيرا متلاحقا للقوى على أرضها، بحيث أصبحت بريطانيا وفرنسا هما اللاعبان الرئيسان في المنطقة، بموافقة أممية من عُصبة الأمم. في ظل هذه المتغيرات الدولية المتلاحقة، نشأت إمارة الشرق العربي على أرض شرق الأردن (كما أطلق عليها الجد المؤسس عام 1921).

وتذكر الوقائع التاريخية أنه مع نشأة الحكومة العربية في دمشق، عام 1918م أصبحت منطقة شرق الأردن جزءا من أول دولة عربية تقوم على أرض المشرق العربي، وشارك العديد من أهاليها في الإدارة مع الأمير فيصل، ويُسجل لنخبةٍ من رجالها مشاركتهم في المؤتمر السوري عام 1920م في دمشق مندوبين عن الأهالي، حيث تم تنصيب الملك فيصل الأول ملكا على سورية.

كما أنه تنفيذا لاتفاقية سايكس–بيكو، أطاحت فرنسا في معركة ميسلون (24 تموز من عام 1920م) بالمملكة السورية، وخرج الملك فيصل الأول من دمشق، وأصبحت منطقة شرق الأردن موزعة بين العديد من الكيانات المحلية فيما عُرف بفترة «الحكومات المحلية»، وكان الأهالي يطالبون باستقلال سورية ووحدتها ويرفضون تقسيمها، في الوقت الذي أقرت عصبة الأمم الانتداب البريطاني على كل من فلسطين وشرق الأردن، والانتداب الفرنسي على سورية ولبنان.  

واجهت المملكة الأردنية الهاشمية تحديات عدة وفي وقتنا الراهن تخوض معركة مواجهة كورونا. حيث ينظر الكثير من المراقبين أنها سوف تنتصر فيها وينعم الشعب الأردني بالأمان الذي رافق مسيرته التاريخية منذ تأسيس الدولة.



Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *