LOADING

Type to search

أخبار أخبار دبلوماسية

سفير الجزائر في المجر وحوار مع نهاية عام 2020

Share

حديث عن التضحيات والتضامن العالمي مع ثورة الجزائر 

العلاقات مع المجر تتطور والجزائر دخلت عصراً جديداً 

أجرت مجلة الدانوب الأزرق حوار موسعاً مع سعادة علي مقراني سفير جمهورية الجزائر في المجر, وقد غطى الحوار طيفاً واسعاً من المواضيع لما عُرف عن السفير مقراني من تواصل مع وسائل الإعلام وتقديره لدورها التنويري. 

وفي ما يلي نص الحديث: 

  • هل تحدثنا عن المناحي الإنسانية التي رافقت اندلاع الثورة الجزائرية ؟

تعدّ الثورة التحررية الجزائرية إحدى أعظم الثورات في التاريخ الإنساني برمته حيث قامت بالأساس على الجوانب والقيم الإنسانية السامية، حيث وُلدت من رحم معاناة هذا الشعب ومن صنائع وإبداعات نسائه ورجاله، الذين حملوا على كواهلهم وأكتافهم، طوال 132 عاماً، أوزار ومشقات مقاومة الاحتلال، بفضل ما امتلكوه من عزم وإيمان وإصرار، من أجل  استرجاع كرامة الإنسان الجزائري، كإنسان، ومن أجل حريته وانعتاقه وسيادته، التي لا تقدر بثمن.

من أجل تحقيق هذا الهدف الإنساني السامي، كانت ضريبة الحرية الإنسانية باهظة وكانت حصيلة هذا الجهد الجبار، كما تعلمون، ثقيلة للغاية. حيث بلغت تضحيات شعبنا ما يناهز المليون ونصف المليون من الشهداء الذين سقت دماؤهم الزكية أرض الجزائر الطاهرة خلال هذه الثورة المجيدة، التي كانت تحت شعار : “الحرية تؤخذ ولا تعطى” .

لقد كانت ثورة الفاتح من نوفبر المجيدة ثمرة لجملة من الثورات الشعبية التي سبقتها والتي لم تتوقف منذ وطئت أقدام المحتل الفرنسي بلادنا. فنذكر على سبيل المثال لا الحصر ثورات المقاومة الشعبية التي قادها الشيخ المقراني، الشيخ بوعمامة والأمير عبد القادر.  وهي حركات تبنت خيار الكفاح المسلح كسبيل أوحد للتحرر والانعتاق بعد اليأس من المقاومة السياسية السلمية التي ظهرت جليا بعد إقدام سلطات الاحتلال الفرنسي على قتل أكثر من  45000 جزائري في يوم واحد وبدم بارد، خلال مظاهرات 08 ماي 1945 بكل من سطيف قالمة وخراطة، وهي نفس الطريقة الوحشية التي قتلت بها الشرطة الفرنسية المتظاهرين السلميين الجزائريين من أبناء الجالية المقيمة بفرنسا برميهم في نهر السان،في أكتوبر 1961، حيث تم توثيق هذه الجرائم من طرف عدة كتاب ومؤرخين فرنسيين ، من بينهم الكاتبة مونيك آرفو.    

إن سمو أهداف الثورة الجزائرية والتزامها بالقيم التحررية ضد الظلم والاستغلال جعل منها مضرب الأمثال على المستوى الدولي لما حملته من أبعاد إنسانية جعلت من الإرادة الشعبية وروح التضحية وقوداً لها. ولقد ظل هذا الإرث الثقيل وهذه القيم الإنسانية النبيلة بمثابة المرجع الذي يحدد إلى يومنا هذا سياسة بلدنا داخليا وخارجيا.

  • كيف تخبرون القارئ بالتضحيات التي بذلها الشعب الجزائري لنيل استقلاله ؟

كما سبقت الإشارة إليه، لقد كانت التضحيات التي قدمها الشعب الجزائري عظيمة عظم ثورته فتعددت صورها وطرقها ودرجاتها لأنها كانت ملكية خالصة لشعبنا الأبي، الذي اختار الخيار الأصعب وهو التضحية بالدم وبالنفس والنفيس، من أجل طرد المستعمر الغاشم وإنهاء وجوده على أرضنا إلى الأبد. 

ولذلك،لم تسلم أي فئة من أفراد شعبنا من بطش الاستعمار الاستيطاني الفرنسي، الذي كان يستهدف محو الهوية الجزائرية بانتهاج سياسة جلب المستوطنين لتغيير النسيج الاجتماعي وضم الأراضي وإلحاقها بالإدراة الاستعمارية. لقد ولدت هذه السياسة الخبيثة المبنية على تفقير الشعب وإذلاله وتجهيله، والتي دامت ما يزيد عن قرن من الزمان، وضعية مزرية ميزتها صور قاتمة للبؤس والحرمان والإذلال. فقرر شعبنا هذه المرة ألا يضع السلاح حتى تحقيق الاستقلال الوطني، الذي ناله يوم الخامس من جويلية 1962.

لقد كان أبناء الشعب رجالا ونساءاً، من كل الفئات، أبطالاً لهذه الملحمة الثورية الفريدة من أجل التحرر الوطني.  فكان منهم شخصيات مرموقة، كتاب، أطباء، فنانون ورياضيون، كلهم هبوا لتلبية نداء الوطن، إلى جانب إخوانهم من الفدائيين والثوار من أجل تحرير الجزائر من المستعمر الفرنسي الغاشم.

ولا بد من التذكير هنا بتضحيات أصدقاء الجزائر من الأجانب الذين كان منهم فرنسيون، يهود ومسيحيون، التزموا بدعم ثورة نوفمبر المجيدة، كقضية عادلة وإنسانية، فكان تضامن هذه الفئة وتعاونها وتضحياتها محل فخر واعتزاز من شعبنا الذي ظل وفيا  لذكرى وتضحيات موريس أودان، آني فيوريو ستاينر وبيير شولي وغيرهم ممن آمنوا بعدالة قضية الشعب الجزائري، فساندوها بكل ما أوتوا من قوة ومنهم من دفع حياته ثمناً لذلك.

 ولذلك فإن الجزائر بعد استقلالها عملت دون قيد أو شرط على مساندة جميع حركات التحرر والشعوب الرازحة تحت نير الاستعمار والمقاومة للاحتلال في جميع أنحاء العالم. وإلى اليوم، ما تزال وفية لهذا المبدأ الراقي من خلال دعمها للشعبين الفلسطيني والصحراوي. 

لقد جعل هذا النهج التحرري من الجزائر قطبا دوليا ملهماً بالنسبة لكل أحرار العالم حتى لقبت بلادنا ب “مكة الثوار”، مثل أرنيستو شيغيفارا الذي زار الجزائر للاستلهام من قادة ثورتها والزعيم الجنوب إفريقي الشهير نيلسون مانديلا الذي كان يقول دوما وبأعلى صوته : “الجزائر هي بلدي وهي من جعلتني رجلا”، وهو الذي رافق الثوار وعاش معهم في جبال الجزائر الشامخة قبل العودة إلى بلاده لقيادة ثورة التحرر من العبودية والميز العنصري ضد نظام الأبارتايد وتقرير مصير شعب جنوب إفريقيا.

لقد ظل هذا المبدأ الإنساني السامي من المحددات الرئيسة لسياسة الجزائر الخارجية لأنه ببساطة مستمد من روح ثورة الفاتح من نوفمبر المجيدة إلى جانب ميثاق الأمم المتحدة.   

  • قلوب العرب تتجه إلى الجزائر. كيف هو الحال السياسي مع بدء ظهور علامات الجزائر الجديدة ؟

لقد عرفت الجزائر منذ استقلالها عدة تطورات وتحولات، تميّزت بإنجازات عديدة على المستويين الداخلي والخارجي. فلقد ركزت جهودها في البداية على بناء المؤسسات، في مسار كان يهدف بالأساس إلى محو آثار الاستعمار وتبعاته الأليمة. وهو المسار الذي جعل من البعد الاجتماعي بنيته الرئيسة من خلال القضاء التدريجي على الفقر والتهميش والأمية التي خلفتها الحقبة الاستعمارية. فعملت الجزائر آنذاك على استئصال تلك المظاهر بشكل نهائي، بما في ذلك إزالة الفوارق الاجتماعية بين الأرياف والمدن وبين مختلف مناطق الوطن، وإعادة التوازن الذي تبنته المخططات الاشتراكية، بهدف تحقيق تطور اندماجي منسجم مع بلد بحجم قارة مثل الجزائر. 

وقد تميّزت هذه المرحلة بإقرار مجانية وإجبارية التعليم بجميع مستوياته إلى جانب مجانية العلاج والحق في السكن والتشغيل، و التي شكلت أبرز المحاور البنيوية لجزائر ما بعد الاستقلال. 

وبعد 58 سنة من استرجاع السيادة الوطنية، تعيش الجزائر حاليا في إطار التعددية الحزبية و الانفتاح الإعلامي وحركية غير مسبوقة في مستويات التنمية البشرية، من خلال الأرقام المميزة في هذا المجال حيث بلغ عدد الطلبة مليوني طالب بينما وصل عدد التلاميذ المتمدرسين إلى 10 ملايين طفل، بالإضافة إلى الخطوات العملاقة التي خطتها بلادنا في مجال ترقية حقوق ودور المرأة، في النشاط السياسي والجمعوي وفي تشييدالمنشآت االإقتصادية القاعدية التي تضاهي نظيراتها في الدول المتطورة.

من جهة أخرى، تميزت السياسة الخارجية بالحيوية والنشاط من خلال توجهاتها الداعمة للقضايا العادلة، للسلم والأمن واحترام الشرعية الدولية ولمبادئ العيش المشترك والاقتسام العادل للثروة، والرخاء والازدهار لجميع شعوب العالم.

ويعتبر انتخاب السيد عبد المجيد تبون كرئيس للجمهورية، يوم 19 ديسمبر 2019، بواسطة الاقتراع العام المباشر، بداية عهد جديد تم تكريسه في ميثاق الدستور المعدل الذي تمّ اعتماده بمناسبة الاسفتاء الشعبي المنظم يوم الفاتح من نوفمبر 2020 . ولعل توافق هذا الموعد الدستوري الهام مع تاريخ أول نوفمبر 1954 يعكس بوضوح رمزية العلاقة بين نوفمبر الأمس، الذي يؤرخ للتحرير، ونوفمبر اليوم الذي يؤسس للتغيير.  

هذه الجزائر الجديدة من شأنها أن تضع اللبنات والأسس المستدامة لدولة الحق والقانون، للديمقراطية، للحريات الفردية والجماعية، للتطور والاندماج الاقتصادي والاجتماعي المستدام ومحاربة كل مظاهر الرشوة والفساد الإداري وكذا العمل على ترقية قيم السلم والتعايش بين الأمم والشعوب، وفق المبادئ المشتركة للأمم المتحدة.

هذه الجزائر الجديدة هي كذلك جزائر الشباب الذي يشكل أغلبية الشعب في جمهورية تعتمد مبادئ المواطنة ،المشاركة والإدماج ويحكمها احترام الحقوق والواجبات. وهي جزائر تعطي دينامية جديدة لحياة سياسية متعددة ملؤها النشاط والمنافسة النزيهة، ولعدالة قوية ومستقلة، واقتصاد منفتح يضمن تساوي الحظوظ وحرية المقاولة، مع نبذ التهميش والظلم الاجتماعي والالتزام بالدفاع عن روح بيان أول نوفمبر 1954 ومبادئه السامية المتعلقة بالحرية  والسيادة الوطنية وترقية قيم السلم والرخاء في العالم.

هذه الجزائر الجديدة التي ظهرت معالمها من خلال دستور معدل جديد، يمثل قطيعة مع الممارسات السياسية السابقة. ويفسح المجال لنشأة أمة جزائرية قوامها الوحدة والوفاق الوطني ومؤسسات ديمقراطية وتمثيلية قوية وعادلة، تحمي المواطنة وترسي قواعد تطور اقتصادي، بالشعب وللشعب، خدمة لوطن آمن ومزدهر، يعزز انتماءاته للأمة العربية ولمحيطه المتوسطي وعائلته المغاربية والإفريقية، دون إغفال تفتحه على بقية مناطق العالم.       

  • كيف تصفون العلاقات الجزائرية-المجرية ونحن على أبواب عام 2021 ؟  

العلاقات بين الجزائر والمجر هي علاقات تاريخية ومتميزة، مبنية على الصداقة والاحترام المتبادل، وتمتد جذورها إلى ما قبل استقلال الجزائر، من خلال الدعم المجري للثورة الجزائرية وإذاعة صوت الجزائر التي كانت تبث من بودابست. وهنا لا بد أن ننوه بالدور الكبير لأصدقاء الجزائر المجريين وأخصّ بالذكر أسطورة الإعلام المجري، الصحفي المرحوم كروديناك لايوش (Chrudinák alajos)، الذي كان من أشرس المدافعين عن الثورة الجزائرية والداعمين لها خلال عمله بالإذاعة المجرية نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات. ويسرني أن أنهي إلى علمكم أن  السفارة الجزائرية ستنظم في الأيام القليلة المقبلة حفل تكريم على شرف هذه القامة الإعلامية، اعترافا من بلادنا، ووزارة المجاهدين على وجه الخصوص، بإسهامات المرحوم كروديناك لايوش وجهوده في دعم كفاح الشعب الجزائري من أجل الحرية والاستقلال.

كما يذكر الجزائريون فضل المجر، حكومة وشعبا، في المساهمة، منذ استقلال الجزائر وإلى اليوم، في تنمية قدراتنا البشرية، عبر برامج المنح الجامعية ومختلف صيغ التكوين وكذا البعثات التقنية والخبراء، الذين عملوا في مختلف المجالات في الجزائر خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وهي صيغة للتعاون ونقل التكنولوجيا والمعرفة لم تعتمدها الجزائر إلاّ مع قلة قليلة من الدول الشقيقة والصديقة. 

وقد عرفت هذه العلاقات في الآونة الأخيرة حركية ملحوظة ونوعية، وهو ما عبرت عنه الزيارة التي قام بها رئيس الدبلوماسية المجرية، معالي السيد بيتر سيارتو،  إلى  الجزائر، يوم 27 أكتوبر 2020. وهي الزيارة التي أكدت الطابع المتميز للعلاقات السياسية وعززت مسار التعاون الثنائي المثمر بين بلدينا الصديقين، من خلال التوقيع على أربع اتفاقيات بهذه المناسبة، في مجالات الدبلوماسية، الأرشيف الوطني، التكوين المهني والتعليم العالي. 

كما تجدر الإشارة إلى وجود العديد من مشاريع الاتفاقات قيد الدراسة والتباحث في انتظار التوقيع عليها مستقبلا، في إطار المساعي الرامية إلى جعل التعاون الثنائي في نفس مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين. 

وعليه، فإن سنة 2021 ستعرف، دون أدنى شك، خطوات أخرى كفيلة بتعزيز الحوار، الشراكة والتعاون بين الجزائر والمجر في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وخاصة ما تعلق منها بمواجهة التحديات الأمنية ومشاكل التنمية.        

  • ما الكلمة التي تودون قولها للجالية العربية في المجر بمناسبة العيد الوطني الجزائري ؟

أود أن أتوجه إلى جاليتنا العربية الكريمة المقيمة بالمجر بتحياتي القلبية الحارة والخالصة وأدعوهم أن يظلوا متّحدين متضامنين وأن يحرصوا على صورة وكرامة الأمة العربية، وأن يرفعوا هامات أوطانهم عاليا، مع الالتزام باحترام قوانين وتنظيمات البلد الذي يستضيفهم.

كما يطيب لي بمناسبة الذكرى 66 للثورة الجزائرية، أن أدعو مواطنينا الأعزاء أن يبقوا أوفياء لمبادئ الحرية والكرامة واحترام بلد الاستضافة. 

ولا يفوتني أن أغتنم هذه الفرصة كذلك لأتوجه إلى قدماء أفراد الجالية العربية وكذا المقيمين الجدد، خاصة من الطلبة الذين يزداد عددهم عاماً بعد عام، بفضل برنامج المنح الجامعية المجرية، أن يحرصوا على تمثيل بلدانهم أحسن تمثيل بالاجتهاد والنجاح والتفوق في حياتهم الدراسية، الاجتماعية والمهنية. 

وإذ أدعو الجميع إلى الحذر واليقظة، وإلى احترام الإجراءات الاحترازية الخاصة بجائحة كوفيد-19، فإنني أهنئهم جميعا بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة 2021، متمنيا لهم موفور الصحة والسعادة والمزيد من النجاح والتوفيق.

أما كلمتي الأخيرة فأتوجه بها إلى رئيس تحرير مجلة “الدانوب الأزرق” شاكراً إياه على إتاحته هذه الفرصة للتواصل مع القراء بمناسبة الذكرى السادسة والستين لثورة الفاتح من نوفمبر 1954 وأرجو أن أنوه في الأخير بأهمية الدور الذي تلعبه مجلة “الدانوب الأزرق” كوسيلة إعلامية تعتمد اللغتين العربية والمجرية، وهو ما يمكّنها من تنوير الرأي العام المجري بخصوص علاقات الدول العربية بالمجر، هذا البلد الصديق في أوروبا الوسطى.

وبصفتي سفيراً عربياً معتمداً ببودابست، على غرار باقي زملائي من السفراء العرب،  أتمنى لمجلة “الدانوب الأزرق” المزيد من التألق والتفوق وأتوجه لطاقمها بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة، بأخلص عبارات التهاني، مشفوعة بتمنياتي لهم بموفور الصحة والسعادة والنجاح تحت الإدارة الحكيمة لرئيس تحريرها، الدكتور عبد المنعم قدورة.


1 Comment

  1. أ.د. السيد حسن ديسمبر 12, 2020

    اجمل التهاني لمعالي السيد سفير الجزائر بالمجر واجمل التهاني ايضا للسيد الدكتور عبد المنعم قدوره رئيس تحرير مجله الدانوب الازرق لإخراج هذا المقال الشيق والعظيم ، مقال جامع لتاريخ نضال وكفاح الشعب الجزائري الشقيق للتحرر من الاستعمار الفرنسي وما تلاه من مسانده كل العمليات للتحرر من الاستعمار في كل مكان وكذلك مراحل تطوير دوله الجزائر الشقيقه حتي الان وعلاقاتها السياسيه والاقتصاديه والعلميه مع دوله المجر وطننا الثاني بعد اوطاننا العربيه ،ونتمي التوفيق والسعاده لمعالي السيد السفير في خلال فتره
    عمله وإقامته بالمجر .
    كما نشكر السيد الدكتور عبد المنعم قدوره لنشر هذا المقال علي صفحه صوت الدانوب ليصلنا الخبر في حينه .

    رد

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *