LOADING

Type to search

غير مصنف

خلف عاشور: قرن من العطاء الفكري والبحث التاريخي

Share

غيب الموت قبل أيام في مدينة جدة بالسعودية علم من أعلام المملكة الحامل في سنوات عمره المديد وقائع وسيرة حياة مفعمة بالثراء الروحي والعطاء الفكري. 

الأقدار جمعتنا مع الراحل خلف عاشور آل سيبية عندما كان ابنه نبيل سفيراً للمملكة العربية السعودية في المجر فكان كلما حل في بودابست زائراً فتح ابنه السفير منزله لشخصيات مجرية وعربية للتعرف على والده وذلك في سنين متتالية بين 2010 – 2013 ميلادي. 

يشعر من اجتمع به وحاوره مقدار ذهنه المتقد وهو الذي كان يبلغ حينها 94 عاماً, وحبه للحياة وولعة بمتابعة الثقافة والتاريخ ففي مجالسته كان دائم السؤال عن تاريخ المجر وثقافتها وأبرز أدبائها, ولاعجب في ذلك فقد نذر حياته للرؤى الإقتصادية ولعالم الثقافة. فكانت كتبه الذي ألفها مثل (مررت من هنا, ما استبقته الأيام) حافلة بالإسلوب الأدبي الذي يجمع بين القصة والحكاية والمعلومة ناشداً إحياء الموروث الثقافي وتوصيف تجليات الحقب الإجتماعية. 

غياب خلف عاشور يشعرنا أن حقبة زمنية قد طواها الموت, بيد أنه سوف يبقى حياً في إرثه الفكري والإنساني وفي الدروس التي يخرج بها من عرفه بأن الحياة عقيدة وجهاد وولع بإحياء ما ينفع الناس وتوق للمحبة و براءة النفس البشرية وهي خصال كانت بادية في مسار حياته. 

مجلة الدانوب الأزرق


Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *