LOADING

Type to search

أخبار مختارات التحرير

 كونداليزا رايس وسردية تموج بين الإفتراء وضرورات الرد 

Share

نقلت صحيفة رأي اليوم الصادرة في لندن قراءة أكاديمي أردني وليد عبد الحي لكتاب أصدرته وزير الخارجية الأمريكية السابقة  كونداليزا رايس في عهد جورج بوش. ولعل هذه القراءة تثير أسئلة مفادها لماذا يكتب الأخرون تاريخنا؟ ولماذا الصمت على مايرد من معلومات لتبيان صدقها أو زيفها؟ 

ينقل عبد الحي عن مؤلفة الكتاب الوزيرة الأمريكية أن عرفات رفض اتفاق كامب ديفيد وقال إنه سيقتل لو قبله وأن الرئيس جورج بوش استبعد السلام مع الفلسطينيين مادام عرفات موجودا ووصفه بأنه إرهابي ومخادع ومراوغ لا يميل عن الابتعاد عن العنف.

والرئيس بوش حسب رايس كان يرى عرفات فاسدا خصوصا بعد السيطرة على سفينة كارين التي تحمل سلاحا.

 وتقول رايس بأن الولايات المتحدة اتخذت قرارا بالتخلص من عرفات وعزله وبأن ارئيل شارون في ديسمبر 2001  أبلغ بأن عرفات أصبح خارج اللعبة وأنها شخصيا قررت تذكير شارون بتعهده آنذاك بعدم قتل عرفات.

تشرح رايس: عكفنا على دراسة بدائل لعرفات لكن ينبغي أن نكون حذرين خصوصا مع الإسرائيليين في توضيح نيتنا وهي تغيير سلمي وليس اغتيال عرفات.

وتضيف انتقلت مناقشاتنا لاحقا إلى الطريقة التي ينبغي أن نعمل بها لإيجاد قيادة جديدة للفلسطينيين تقبل بحل الدولتين وسط القناعة بأن هذا الحل لن يتحقق طالما بقي عرفات على رأس السلطة.

وقد أبلغ الرئيس بوش شارون في البيت الابيض آنذاك بضرورة البحث عن قيادة جديدة للسلطة لكنه حذره قائلا : هذا لا يعني أنكم تستطيعون قتل عرفات ثم رفض فكرة كولن باول عن مؤتمر للسلام بحضور عرفات وقرر بوش  دعوة الفلسطينيين لانتخابات جديدة ثم أيّد توني بلير تغيير عرفات وبعدها قتل الرجل بالسم.

وبعد سقوط صدام حسين تقول رايس بأن الضغط الهائل بدأ على عرفات وتزايد وكان من شأن إصدار القانون الأساسي وتعزيز صلاحيات رئيس الوزراء المعتدل محمود عباس أن حظي بتأييد عالمي واسع وتشير إلى كيفية حضور عباس لمؤتمر شرم الشيخ بدلا من عرفات فيما كان عرفات وكولن باول يلتقيان في المقاطعة والدبابات الإسرائيلية تحيط بالمكان وأبلغه باول بأنه سيكون آخر مسؤول أمريكي سيجتمع به.

لاحقا تعبر رايس عن شغفها مع الرئيس بوش بالانتخابات التي ستقود إلى رئاسة محمود عباس حيث أصبح للفلسطينيين اليوم قائد جديد محترم لا يستخدم مفردات مثل المقاومة والانتفاضة.

وتتحدّث رايس عن مساعدي عباس ومنهم سلام فياض فهو “رجل ذكي ونزيه وقدير وسوف يكون حليفنا المهم” وتشير لما قاله عباس في شرم الشيخ حول صعوبة إنشاء دولة فلسطينية في ظل الإرهاب.

ثم تتحدّث رايس عن الخلافات بين عباس وعرفات قبل موت الأخير بسبب الأجهزة الأمنية التي تصفها بأنها عصابات تخدم عرفات ثم تشرح خطة الولايات المتحدة بعد فوز حماس بالانتخابات التشريعية  على أساس أن السلطة التنفيذية بيد عباس وبالتالي المساعدات تذهب له وحصر حماس في نطاق التشريع فقط وعدم تسليمها أية أموال وقد استعان سلام فياض بشركة أمريكية مالية لإدارة الحسابات الفلسطينية.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *