LOADING

Type to search

أخبار مختارات التحرير

عبد الرحمن العتيقي… عندما تفقد الأوطان أحد أعلامها 

Share

 

وقر أسم عبدالرحمن العتيقي لدى أجيال عربية على أنه أحد أعلام الكويت الذي كان يعبر بحركيته وفعالياته عن وطنه, إذ أن أجيال عربية عرفت هذا الأسم ومع فقدانه يستدعي اللاشعور ذكرى أحداث عدة جرت في تاريخ العرب الحديث.

فقدت الكويت في 11 يونيو أحد رجالاتها المخلصين برحيل المستشار عبدالرحمن سالم العتيقي(1928 – 2020) الذي خلف وراءه سيرة عطرة وأعمالاً وطنية راسخة في تاريخ الكويت على الأصعدة كافة داخلياً وخارجياً. 

بدأ العتيقي الذي تلقى تعليمه في المدرسة المباركية وحاز على دورات تعليمية خاصة عمله الحكومي عام 1943 في دائرة تموين الاغذية وعمل في العديد من الجهات الحكومية، إذ عين مشرفا على مناطق التنقيب في شركة النفط من عام 1945 وحتى 1949.

والتحق العتيقي في خدمة الشرطة عام 1949 حيث عمل سكرتيراً لأمير الكويت الاسبق المرحوم الشيخ صباح السالم الصباح كما عين في عام 1959 مديرا لدائرة الصحة.

وكان العتيقي أول سفير لدولة الكويت لدى الولايات المتحدة ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة كما شغل منصب وكيل وزارة الخارجية في عام 1963.

وفي الفترة من عام 1967 حتى 1971 عين الفقيد العتيقي وزيراً للمالية والنفط كما شغل منصب وزير المالية ايضا من عام 1975 وحتى عام 1978.

ومثل العتيقي الكويت في تأسيس منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط (اوابك) عام 1981 وسمي مستشارا لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد.

وشارك الفقيد بتأسيس عدة جمعيات نفع عام منها الهلال الأحمر الكويتي.

ويجمع عارفوه والمطلعون على سيرة حياته أن من أبرز ما قام به الرجل إبان توليه حقيبة المالية والنفط هو: إنهاء إجراءات امتياز البنك البريطاني وتحويله إلى بنك الكويت والشرق الأوسط. 

كما يستذكرون جولاته في المحافل العالمية دفاعاً عن الكويت والبلاد العربية بلغة إنكليزية سليمة وخطاب مقنع، حيث إنه شغل الحقيبة المذكورة في زمن كان فيه الإعلام الغربي يهاجم الدول العربية بضراوة بسبب قيامها بوقف تصدير النفط ورفع أسعاره من خلال منظمة الأوبك، وما تسبب فيه هذا الإجراء من شح المعروض من النفط في الأسواق الغربية. ومن ضمن أعمال العتيقي الأخرى دعمه ووقوفه خلف مشروع تأسيس بيت التمويل الكويتي (بيتك).

ولعل أبلغ مايسجل في مسار حياته ويدفعنا لتخليد ذكراه ما كرسه من خلال رئاسته لجمعية المعاقين الكويتية (1971 ـ 2018) من جهد ومثابرة لتكون الجمعية موئلاً للمعاقين فلم يرد لهم طلبا في يوم من الأيام وحرص على أن تتقدم جمعيتهم كباقي أخواتها من جمعيات النفع العام، فلم يبخل عليها لا بالمال ولا بالاستشارة والدعم حتى أن معظم أفراد أسرته متطوعون في هذه الجمعية وفي مقدمتهم رفيقة دربه زوجته بلقيس الزهير التي كانت تعمل متطوعة في الجمعية.

إنه رحيل لقامة وعلم من أعلام العرب الذين يليق بأن يضحوا نموذجاً يحتذى.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *